ابن البيطار
201
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
القلبية : حار في الأولى يابس في الثانية له خاصية الترياقية من السموم كلها وهو للطافته مع مرارته مفتح وهو مسخل للخلط الكدر وجميع ذلك يفيده بخاصية تقوية القلب وتفريحه . وقال في الثاني من القانون : ينقي الدماغ والعصب بخاصية فيه ويسهل الأخلاط الغليظة المختلفة من السوداء والبلغم ، وقد يعين الأدوية المسهلة ويبلغها إلى أقاصي البدن إذا خلط بها ويدر البول وينفع من الحميات العتيقة والصرع وفساد الأخلاط الغليظة واللون ويضمد به للسع الهوام . أبو الصلت : وزعم بعض الأطباء أنه يسهل البلغم والصفراء . التجربتين : ومتى احتقن به في ابتداء النزلات الوافدة الحادثة عن وبائية الهواء أبرأها ، ومتى أخذ مفردا نفع من أوجاع المعدة كلها ونقاها من كل خلط ينصبّ إليها وينفع من طفو الطعام ومن حموضته في المعدة كلها ونقاها ، ومتى أخذ مع الأنيسون نفع من الأوجاع الباطنة الباردة كلها حيث كانت ، وإذا أخذ مع الراوند الجيد نفع من حصاة الكلية منفعة قوية جدّا وينفع من جميع أوجاع العضل والعصب ، وإذا سقي مع الأنيسون نفع من الربو ونفس الانتصاب منفعة بالغة بالإحدار ، وإذا شرب مع مثله من رب السوس نفع من السعال البلغمي المزمن ، وإذا أخذ مع الراوند نفع من وجع الظهر من الخام وينفع وحده ومع ما يصلح للعلة من الأدوية من النزلات وغروب الذهن ، وإذا أخذت شربته المعلومة مع يسير جندبادستر أبرأ القولنج البلغمي والثفلى ، وجميع أنواع الإيلاوس ، وكذا إذا احتقن بها ويبرئ الحميات البلغمية إذا سقي بعد النضج ، وإذا شرب مع مثله من الأسارون وتمودي عليه نفع من الاستسقاء اللحمي والزقي معجونا بعسل ويحلل أورام النغانغ والحلق غرغرة بالميبختج أو أخذ مصفى فهو أنجع وجرب منها فيما كان من مادّة رطبة أو باردة وأجوده ما كان خفيف الوزن أبيض اللون سريع التفرك . وقال بعض القدماء : يجب أن يجاد سحقه ويرش عليه المطبوخ . وقال آخر : لا يسحق بل يحك على منخل شعر وتأخذ منه حاجتك . وزعم بعضهم أنه يسهل بلا أذى ولا غائلة ولا يحتاج إلى إصلاح . ويقال : إنه إن علق على أحد لم يلسعه عقرب . غيره : الأسود منه والصلب رديئان جدّا . غارايتون : ديسقوريدوس في الخامسة : معناه عندهم الغرنوقي ، والنوع الأوّل منه يعرف بثغر الإسكندرية باليمان وباليمين أيضا بالتصغير سمعته من عرب برقة وهو بظاهر الإسكندرية من غربيها بالحمامات وغيرها . ديسقوريدوس في الثالثة : له ورق شبيه بورق شقائق النعمان مشرّف إلا أنه أطول وله أصل مستدير حلو يؤكل ، وإذا شرب منه وزن درخمي بشراب حلل الرياح النافخة العارضة في الرحم ، وقد يسمي بعض الناس جنسا آخر من هذا النبات بهذا الاسم وهو نبات له أغصان رقاق عليها شيء شبيه بالغبار طوله نحو